السلمي

65

تفسير السلمي

جعفر الحداد يقول : مكثت تسع عشرة سنة اعتقد التوكل ، وأنا اعمل في السوق وآخذ كل يوم اجرتي ولا استريح منها إلى شربة ماء ، ولا إلى دخلة حمام اتنظف بها ، وكنت أجنى أجرتي إلى الفقراء فأواسيهم بها في الشويزيه ، وغيرها وأكون أنا على حالي . قوله : عز وجل : * ( فاسأل به خبيرا ) * [ الآية : 59 ] . قال الحسين : هم الذين أقامهم الله في البلاد أدلة للعباد منهم من يدل على سبيل الحق ، ومنهم من يدل على آداب سبيل الحق ومنهم من يدل على شربة الإيمان ومنهم من يدل على الحق ، وهو الدليل على الحقيقة لأن الكل محتاجون اليه ، وهو مستغن عنهم يرجعون إليه في السؤال ، ولا يسئل هو أحد كالخضر ونظرا به لأنه أوى العلم اللدني . قوله تعالى : * ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا ) * [ الآية : 61 ] . قال محمد بن الفضل : في كتاب رياضة النفس ما أعطى من خزائن الأرض ، وما أرى منها زويت لي الأرض أتيت بمفاتيح خزائن الأرض ، وهذه مفاتيح الدنيا وهو على معنيين أحدهما : عرض عليه الحياة فيها إلى يوم القيامة . فقال : ' الرفيق الأعلى ' والآخرة أن مشيئته فيها نافذة يحكم فيها بما شاء فقال : بل أبيت عند ربي اشبع يوما ، وأجوع يوما . سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم الإسكندراني يقول : سمعت أبا جعفر الملطي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد رحمه الله في قوله : * ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا ) * قال : سمى السماء سماء لرفعتها والقلب سماء لأنه يسمو بالإيمان ، والمعرفة ، بلا حد ، ولا نهاية كما أن المعروف لا حد له كذلك المعرفة به لا حد لها ، وبروج السماء مجاري الشمس والقمر وهي : الحمل ، والثور والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت ، وفي القلب بروج وهو برج الايمان ، وبرج المعرفة ، وبرج العقل ، وبرج اليقين ، وبرج الإسلام ، وبرج الإحسان ، وبرج التوكل ، وبرج الخوف ، وبرج